محمد بن شاكر الكتبي
71
فوات الوفيات والذيل عليها
زمن الصالح نجم الدين ، فلما ملك الناصر صاحب حلب دمشق وباشر عزّ الدين ابن وداعة شدّ الدواوين مدحه ، وطلب النقلة إلى جهة خير منها ، فقال له ابن وداعة : أبصر جهة مثل جهتك ومعلومها ، فقال : يا خوند ، فحينئذ لم يحصل للمملوك إلّا نقلة وحركة لا غير ، فاستحسن ذلك منه ، وولي جهة أرضته ، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، رحمه اللّه . ومن شعره ما أورده الشيخ قطب الدين في « الذيل » : هويته مكاريا * شرّد عن عيني الكرى كأنّه البدر فما * يملّ من طول السّرى وقال في السيف عامل الجامع : ربع المصالح داثر * لم يبق منه طائل هيهات تعمر بقعة * والسيف فيها عامل وله أيضا : للوز زهر حسنه * يصبي إلى زمن التصابي شكت الغصون من الشتا * فأعارها بيض الثياب وكأنّه عشق الرّبي * ع فشاب من قبل الشباب وله وقد وقع مطر كثير يوم عاشوراء : يوم عاشوراء جادت بالحيا * سحب تهطل بالدمع الهمول عجبا حتى السّماوات بكت * رزء مولاي الحسين ابن البتول